في خطوة تعكس قراءة واقعية لتغيرات السوق، أعلن جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد موتور، خلال مشاركته في مؤتمر وولف للأبحاث (Wolfe Research) الخاص بقطاع السيارات يوم أمس، عن تعديلات جوهرية في استراتيجية الشركة لعام 2026. وتتمحور الرؤية الجديدة حول تقليص وتيرة الاستثمار في السيارات الكهربائية بالكامل (BEVs) لصالح توسيع نطاق المحركات الهجينة (Hybrids) والمركبات التجارية.
ويأتي هذا الإعلان بعد مراجعة الأداء المالي للشركة، حيث لا يزال قسم السيارات الكهربائية "Model e" يسجل خسائر تشغيلية، في وقت يحقق فيه قسم "Ford Pro" المختص بالشاحنات والمركبات التجارية أرباحاً قوية. وأوضح فارلي أن المستهلكين، خاصة في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة، يبدون تردداً تجاه التحول الكامل للكهرباء بسبب مخاوف تتعلق بالبنية التحتية للشحن والأسعار المرتفعة، بينما يظل الطلب مرتفعاً على السيارات التي توفر مرونة المحركات الهجينة.
بالنسبة لأسواق الشرق الأوسط، يحمل هذا التوجه دلالات هامة، حيث تحظى طرازات مثل F-150 وتيريتوري ورينجر بشعبية واسعة. ومن المتوقع أن نشهد طرح نسخ هجينة جديدة من هذه الطرازات توفر عزماً عالياً وكفاءة في استهلاك الوقود دون الحاجة إلى الاعتماد على محطات الشحن الخارجية، وهو ما يتناسب مع طبيعة الاستخدام في المنطقة التي تتطلب مسافات طويلة وقدرات تحميل عالية.
ويؤكد المحللون أن خطوة فورد ليست انسحاباً من المستقبل الكهربائي، بل هي "إعادة جدولة" زمنية تهدف إلى الحفاظ على الربحية وتمويل الأبحاث والتطوير. فالشركة تدرك أن الانتقال الطاقي يجب أن يكون تدريجياً ومربحاً في آن واحد، بدلاً من الدفع بمنتجات قد لا يتقبلها السوق بالسرعة المتوقعة. هذه الاستراتيجية المرنة قد تمنح فورد ميزة تنافسية أمام الشركات التي راهنت بكل ثقلها على السيارات الكهربائية فقط وتواجه الآن تكدساً في المخزون.
ومع استمرار تطور استراتيجيات فورد عالمياً، يمكن للراغبين بالاطلاع على طرازات فورد المتوفرة حالياً في العراق وإقليم كوردستان استكشاف الخيارات المتاحة عبر www.iqcars.net.


















