خلال السنوات القليلة الماضية، بدأ سوق السيارات في العراق يشهد تغيرًا واضحًا في طريقة تفاعل المستهلكين مع العلامات التجارية والوكلاء. فبعد أن كان قرار شراء السيارة يعتمد بشكل شبه كامل على زيارة المعارض والسؤال المباشر، أصبحت المنصات الرقمية لاعبًا رئيسيًا في هذه العملية.
اليوم، يبدأ معظم المشترين رحلتهم بالبحث عبر الإنترنت: مقارنة الأسعار، الاطلاع على المواصفات، معرفة استهلاك الوقود، وحتى متابعة تجارب المستخدمين. هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة زيادة الوعي، وارتفاع أهمية الشفافية، وتغير سلوك المستهلك، خصوصًا لدى الفئات الشابة.
المنصات الرقمية لم تغيّر فقط طريقة البحث، بل أثّرت أيضًا على ديناميكية السوق. فإتاحة الأسعار والمواصفات بشكل واضح قلّلت من فجوة المعلومات بين البائع والمشتري، ودفعت الوكلاء إلى تحسين عروضهم وخدماتهم، بدل الاعتماد على الموقع الجغرافي فقط.
في السوق العراقي تحديدًا، حيث تختلف الأسعار والعروض بين المحافظات، لعبت المنصات الرقمية دورًا مهمًا في توحيد الوصول إلى المعلومة. أصبح بإمكان المشتري في البصرة أو الموصل الاطلاع على نفس البيانات المتوفرة في بغداد أو أربيل، وهو ما عزز المنافسة ورفع مستوى الثقة.
كما ساهمت هذه المنصات في تسليط الضوء على فئات سيارات لم تكن تحظى باهتمام كبير سابقًا، مثل السيارات الهجينة أو الاقتصادية، من خلال إبراز تكاليف التشغيل واستهلاك الوقود بشكل رقمي واضح.
مع ذلك، لا يعني هذا التحول اختفاء دور المعارض التقليدية، بل إعادة تعريفه. فالمعرض أصبح المرحلة النهائية للتجربة، بعد أن يكون القرار قد تشكّل رقميًا بنسبة كبيرة.
ومع استمرار تطور السوق في 2026، يُتوقع أن يزداد اعتماد المستهلك العراقي على الحلول الرقمية، ليس فقط في الشراء، بل أيضًا في المقارنة والتمويل وخدمات ما بعد البيع.
خلاصة: تمثل المنصات الرقمية اليوم حلقة الوصل الأساسية بين المستهلك والعلامات التجارية. وتُعد www.iqcars.net مثالًا واضحًا على هذا التحول، كونها توفر للمستخدمين في العراق إمكانية الاطلاع على أحدث السيارات، الأسعار الرسمية، والعروض من الوكلاء المعتمدين، ضمن تجربة رقمية أكثر شفافية وسهولة.






